سعيد حوي
2086
الأساس في التفسير
ينزل في آخر هذه الأمة منفذا لأحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقتل المسيح الدجال ويجعل الله هلاك يأجوج ببركة دعائه ، فأخبر بما أعلمه الله تعالى به ، وروى الإمام أحمد . . . عن حذيفة قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال : « علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ، ولكن سأخبركم بمشاريطها وما يكون بين يديها : إن بين يديها فتنة وهرجا » قالوا يا رسول الله الفتنة قد عرفناها فما الهرج ؟ قال : « بلسان الحبشة القتل » قال « ويلقى بين الناس التناكر فلا يكاد أحد يعرف أحدا » . وروى وكيع بإسناد جيد قوي . . . . عن طارق بن شهاب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال يذكر « من شأن الساعة حتى نزلت يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قال ابن كثير : فهذا النبي الأمي سيد الرسل وخاتمهم محمد صلوات الله عليه وسلامه ، نبي الرحمة ، ونبي التوبة ونبي الملحمة ، والعاقب والمقفي والحاشر الذي تحشر الناس على قدميه مع قوله فيما ثبت عنه في الصحيح من حديث أنس وسهل بن سعد رضي الله عنهما « بعثت أنا والساعة كهاتين » وقرن بين إصبعيه السبابة والتي تليها ، ومع هذا كله قد أمره الله أن يرد علم وقت الساعة إليه إذا سئل عنها ، فقال : قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ . 6 - وبمناسبة قوله تعالى : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ . . . . . يرد ابن كثير كل اتجاه يزعم أن الشرك قد وقع من آدم عليه السلام وزوجه لأن ذلك يتنافى مع العصمة ، ويعتبر أن كل ما ورد في ذلك - حتى مما ظنه الناس حديثا إنما هو مروي عن أهل الكتاب ، ويطعن في صحة الحديث المروي في ذلك ثم يقول كلاما من أنفس الكلام ينتظم مجموعة موضوعات كلها نفيس منها الموقف من روايات أهل الكتاب وهذا هو كلامه . قال : ( وهذه الآثار يظهر عليها - والله أعلم - أنها من آثار أهل الكتاب ، وقد صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم » ، ثم أخبارهم على ثلاثة أقسام : فمنها ما علمنا صحته بما دل عليه الدليل من كتاب الله أو سنة رسوله ، ومنها ما علمنا كذبه بما دل على خلافه من الكتاب والسنة أيضا ، ومنها ما هو مسكوت عنه فهو المأذون في روايته بقوله عليه السلام : « حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج » . وهو الذي لا يصدق ولا يكذب لقوله : « فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم » . وهذا الأثر هو من القسم الثاني أو الثالث فيه نظر . فأما من حدث به